عبد الباقي مفتاح

161

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

بتنزيه توحيد الإله أقول * وذلك نور ما لديه أفول وتنزيهه ما بين ذات ورتبة * وإن الذي يدري به لقليل تنزه عن تنزيه كل منزه * فمن شاء قولا فليقل بيقول فإن وجود الحق في حرف غيبه * فحرف حضور ما عليه قبول وفي البيتين الأخيرين يشير إلى فاتحة الإخلاص ( قول هو ) وفي باب منزل سورة " يوسف " يقول : ولما رأينا الحق في صورة البشر * علمنا بأن العقل فيه على خطر فمن قيد الحق المبين بعقله * ولم يطلق التقييد ما عنده خبر إذا ما تجلى لي على مثل صورتي * تجليت في التنزيه عن سائر الصور إلى آخر الأبيات الثلاثة عشر . وفي هذا الباب يقول أيضا : ألا أيها الفلك الدائر * لمن أنت في سيركم سائر إلينا فنحن بأحشائكم * إليه فسيركم بائر تعالى عن الحد في نفسه * وقال هو الباطن الظاهر تدور علينا بأنفاسنا * وأنت لنا الحكم القاهر إلى آخر الأبيات الثلاثة عشر أيضا ولعلاقة يوسف بإخلاص التنزيه نجد الشيخ في كتابه " التراجم " يجعل باب سورة يوسف تحت عنوان : " ترجمة السلب والتنزيه " علاقة هذا الفص بسابقة ولاحقه * العلاقة بين فصي يوسف ويعقوب لها عدة مظاهر :